الشيخ محمد تقي التستري
305
قاموس الرجال
يضرب ذلك الزقّ بذلك السيف حتّى مات ذاهل العقل ، يلعب بخرئه ! وربما كان يتناول منه ! ثمّ يقبل على من يراه فيقول : انظروا كيف يطعمني هذان الغلامان ابنا عبيد اللّه ! ! وكان ربّما شدّت يداه إلى وراء منعا من ذلك ، فأنجى ذات يوم في مكانه ثمّ أهوى بفيه فتناول منه ! فبادروا إلى منعه ، فقال : أنتم نمنعوني وعبد الرحمن وقثم يطعماني ! ! مات في أيّام الوليد بن عبد الملك « 1 » . وروى ابن عبد البرّ في استيعابه عن أبي مخنف : أنّ بسرا لمّا ذبح ابني عبيد اللّه بن العبّاس - الصغيرين - نال امّهما من ذلك أمر عظيم ، فأنشأت تقول : ها من أحسّ بابني اللّذين هما * كالدرّتين تشظى عنهما الصدف ها من أحسّ بابني اللّذين هما * سمعي وعقلي فقلبي اليوم مزدهف حدّثت بسرا وما صدّقت ما زعموا * من فعلهم ومن الإثم الّذي اقترفوا انحي على ودجي ابنيّ مرهفة * مشحوذة وكذاك الإثم يقترف ثمّ وسوست ، فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر وتهيم على وجهها . وفي أسد الغابة : كان معاوية سيّره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة عليّ ويأخذ البيعة له ، فسار إلى المدينة ، فهرب منه كثير من أهلها ، منهم : جابر بن عبد اللّه وأبو أيّوب الأنصاري وغيرهما ؛ وقتل فيها كثيرا ، وأغار على همدان باليمن وسبى نساءهم ، فكنّ أوّل مسلمات سبين في الاسلام ! وهدم بالمدينة دورا . قال المصنّف : قال ابن داود في عنوانه : « وقيل ابن أبي أرطاة » . قلت : لعلّه كانت الزيادة في نسخته من رجال الشيخ ، إلّا أنّه لا خلاف أنّه « ابن أرطاة » و « أبو أرطاة » جدّه ؛ فعنونه الاستيعاب « بسر بن أرطاة بن أبي أرطاة القرشي » . لكن نقل أسد الغابة قولا بأنّه « ابن أبي أرطاة » بدون تعيين قائله .
--> ( 1 ) مروج الذهب : 3 / 163 .